محمد الريشهري
490
موسوعة معارف الكتاب والسنة
فيها الأب أو الأُمّ ، أو الأشخاص الآخرون . نعم من الممكن ، أن يسهم فيها الرجل أو المرأة في بعض الحالات ، وهذه الآفات هي : 1 . فرض رابطة الزواج « 1 » إنّ حرّية الفتاة والشباب في اختيار الشريك وعدم فرض رابطة الزواج عليهما ، يمثّلان الشرط الأوّل لتكوين الأُسرة القويمة . وقد نُقل في هذا المجال حديث عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حول المصدر النفسي للتآلف أو الاختلاف بين الأزواج ، حيث يقول صلى الله عليه وآله : الأَرواحُ جُنودٌ مُجَنَّدَةٌ ، فَما تَعارَفَ مِنهَا ائتَلَفَ ، وما تَناكَرَ مِنهَا اختَلَفَ . « 2 » وبذلك ، فإنّ من الطبيعي أنّ حالات الزواج المفروضة لا تدوم . وقد روى الكليني عن ابن أبي يعفور أنّه سأل الإمام الصادق عليه السلام : إني أُريد أن أتزوّج امرأة ، وإنّ أبويّ أرادا غيرها . فأجابه الإمام قائلًا : تَزَوَّجِ الَّتى هَوَيتَ ، ودَعِ الَّتي يَهوى أبَواكَ . « 3 » وجاء في روايةٍ أُخرى عن جابر بن عبد اللَّه ، أنّ رجلًا جاء إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وقال : عندنا بنت يتيمة وقد طلب يدها رجلان ، أحدهما غنيّ والآخر فقير ، فهي تميل إلى الرجل الفقير ، ونحن نميل إلى الغنيّ : فأجاب النبيّ صلى الله عليه وآله : لَم يُرَ لِلمُتَحابَّينِ مِثلُ النِّكاحِ . « 4 » ويعلن النبيّ صلى الله عليه وآله هنا بوضوح أنّ طرفي الزواج حرّان في اختيار الشريك ، وأنّ
--> ( 1 ) . راجع : ص 469 ( الإكراه وترك الاستيمار ) . ( 2 ) . راجع : المحبّة في الكتاب والسنّة : ص 56 ح 160 . ( 3 ) . راجع : ص 469 ح 2212 . ( 4 ) . راجع : ص 469 ح 2211 .